الرئيسية | عربي - دولي | سورية ترفض القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري وتعدها انتهاكاً لسيادتها الوطنية وتدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.. وترتبط بالمخطط الذي يستهدف أمن شعبها بطلب التدخل الأجنبي

سورية ترفض القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري وتعدها انتهاكاً لسيادتها الوطنية وتدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.. وترتبط بالمخطط الذي يستهدف أمن شعبها بطلب التدخل الأجنبي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image وزراء الخارجية العرب طالبوا الرئيس السوري بتفويض كامل صلاحياته لنائبه (الفرنسية)

أعلنت سوريا اليوم 23.01.2012 رفضها للقرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية، ووصفتها بأنها "خطة تآمرية" واعتبرتها "انتهاكا لسيادتها الوطنية وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية". في المقابل تباينت مواقف المعارضة السورية، فقد رحب المجلس الوطني السوري بتلك القرارات، أما لجان التنسيق المحلية فرأت أن الجامعة "فشلت مرة أخرى" في إيجاد حل للأزمة السورية.

فقد نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن "سوريا ترفض القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن سوريا خارج إطار خطة العمل العربية والبروتوكول الموقع مع الجامعة العربية وتعتبرها انتهاكا لسيادتها الوطنية وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية وخرقا فاضحا للأهداف التي أنشئت الجامعة العربية من أجلها وللمادة الثامنة من ميثاقها".

وكان وزراء الخارجية العرب قد أصدروا بيانا مساء أمس الأحد 22.01.2012  في ختام اجتماعهم حول سوريا في القاهرة برئاسة دولة قطر، طالبوا فيه بتشكيل حكومة وطنية في غضون شهرين وسحب الجيش من الشوارع والسماح بالتظاهر السلمي.

 وتقدم وزراء الخارجية العرب بـمبادرة لحل الأزمة السورية، تتضمن بنودا على رأسها مطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بتفويض كل صلاحياته لنائبه الأول، ليتولى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة المعارضة، خلال شهرين. وقرر الوزراء إحالة هذه القرارات إلى مجلس الأمن الدولي.

وطالبت القرارات أيضا الحكومة السورية بالإفراج عن المعتقلين وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة وفتح المجال أمام منظمات الجامعة ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في سوريا والاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور من أحداث. 

بينما أكد  المصدر الرسمي السوري  اليوم في تصريحه لوكالة الأنباء السورية إدانة هذه القرارات التي جاءت "في إطار الخطة التآمرية الموجهة ضد سوريا من قبل أدوات تنفذ هذه المخططات التي باتت مكشوفة لجماهير شعبنا في سوريا والوطن العربي".

واعتبر المصدر نفسه أن القرارات العربية تتجاهل عن عمد الجهود التي بذلتها سوريا في تنفيذ خطة الإصلاحات الشاملة التي أعلنها الرئيس الأسد في مجال التعددية السياسية لبناء سوريا المتجددة وعلى رأسها الدستور الجديد الذي سيطرح للاستفتاء قريبا، حسب قوله.

في المقابل، أعلن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أن المبادرة العربية تؤكد حسب قوله  انتهاء نظام بشار الأسد، وحق الشعب السوري في الانتقال إلى نظام ديمقراطي وحكومة منتخبة. وأضاف أن المجلس يرحب بالمبادرة وسيخضع بنودها لدراسة دقيقة لاتخاذ موقف تجاهها.

وفي السياق نفسه ، نددت لجان التنسيق المحلية بالمبادرة العربية الجديدة لوقف الأزمة في سوريا، معتبرة أن الجامعة العربية "فشلت مرة أخرى" في إيجاد حل في سوريا.

ورأت لجان التنسيق في بيان أن مقترح اللجنة الوزارية العربية الجديد "غير قابل للتحقق ويفتقر إلى آليات التنفيذ كما لا يرسم نهاية لاعتماد النظام الحل الأمني المطلق" مؤكدة أن "السوريين لن يقبلوا حلا لا يتضمن تغييرا شاملا وجذريا لنظام القمع والفساد".

كما أشارت إلى أن "المبادرة الجديدة للجامعة العربية تعطي مهلة جديدة للنظام وفرصة أخرى تتيح له مجددا الوقت والغطاء في مسعاه إلى وأد الثورة وتحويل المجتمع السوري إلى أرض محروقة".

من جهة أخرى اعتبر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية -الذي يضم ممثلين عن الناشطين الميدانيين- أن المبادرة العربية الجديدة "لم تصل لأي درجة تقترب من مطالب الشعب السوري الثائر" داعيا مجلس الجامعة العربية إلى "إعلان فشله الذريع في إقناع النظام الأسدي بوقف آلة قمعه وإجرامه"، وإلى أن "يحيل الملف إلى مجلس الأمن الدولي فورا وبدون أي تأخير ندفع ثمنه حياة مواطنين سوريين أبرياء".

وأكد الاتحاد في بيان أن بنود الخطة العربية الجديدة "غير مقبولة" متهما الجامعة العربية بأنها "ما زالت بعيدة عن واقع سوريا الأليم، متجاهلة بنية النظام الأسدي التي تقوم على الحكم الأمني الطائفي للدولة". كما أكد أنه "لا حوار سياسيا مع النظام إلا بشرط أساسي وهو أن يكون هدفه الوحيد تسليم السلطة وتنحي نظام الأسد برأسه وأركانه معا".

أما "تيار بناء الدولة السورية" المعارض فقد رحب بقرارات الجامعة. لكن التيار الذي يتزعمه المعارض العلماني السوري لؤي حسين شدد على ضرورة وضع آليات توافق الواقع السوري خصوصا مسألة حكومة الوحدة، وعاب على الجامعة أن مبادرتها "لا تلحظ أمر القيادات الميدانية الحقيقية التي تشكل قوى المعارضة الرئيسية، بل تكتفي بالتركيز على قوى المعارضة السياسية التي تتواصل معها فقط، وهذا لن يساهم في الحل إطلاقا".

وأطلق وزراء الخارجية العرب مساء أمس مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة السورية، وأكدوا أنهم سيطلبون دعم مجلس الأمن الدولي لهذه الخطة. واعتبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع أن المبادرة العربية تهدف إلى رحيل النظام السوري "سلميا".

 

المصدر : وكالات

 

 

 

Subscribe to comments feed التعليقات (0 مرسل):

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0